تعرف على سبب وقوع ميلاد أغلب اليمنيين في 1 يناير

 

يصادف يوم واحد يناير عيد ميلاد أغلب اليمنيين مما جعله الأمر محط تساؤل عن دواعي وضع هذا التاريخ بالتحديد في جوازات وبطاقات شخصية لأغلب المواطنين اليمنيين.

 

في صفحات التواصل الاجتماعي أيضا تشتهر ظاهرة وضع الناشطين على حالاتهم الشخصية تاريخ يوم واحد يناير.

 

يقول ماجد تلقى إشعارا من فيسبوك بأن 661 من أصدقائه يصادف 1 يناير 2017 عيد ميلادهم، وكذلك غمدان الذي تلقى إشعارا بأن أكثر من ألف من أصدقائه ولدوا في الأول من يناير.

 


أما علي الفقيه - صحفي - فيقول في صفحته على الفيسبوك: أصدقائي 792 عيد ميلادهم اليوم: "كل عام وأنتم بخير"، فيما يؤكد صدام أبو عاصم أنه تلقى إشعارا من فيسبوك يحثه على تهنئة 538 صديقا له بمناسبة عيد ميلادهم الذي صادف اليوم 1/1.

ويضيف: اليوم هو عيد ميلاد اليمنيين، والسبب بتأكيده هو أن كل من ذهبوا لأخذ وثائقهم الشخصية لم يكن لديهم شهادات ميلاد وذكاء وفطنة موظفي الجوازات والأحوال المدنية يأخذوا لهم أقرب وأسهل تأريخ كما حدث معي طبعا".

منصور الفقيه - ناشط إجتماعي - يؤكد أيضا بأن غالبية أصدقائه يحتفلون في 1 يناير بميلادهم، وأن مايزيد عن ألف من أصدقائه هم من مواليد الأول من يناير وهو رقم ذهبي بتأكيده.

ويعلق الفقيه لـ"المشاهد" بالقول إن فيسبوك كشف أن معظم اليمنيين لايعرفون تواريخ ميلادهم ولا يهتمون بتسجيل مواليدهم حتى عهد قريب رغم انتشار مراكز مصلحة الأحوال المدنية وبالتالي فإنهم يلجأون لتسجيل تاريخ عشوائي.

في حين يرى سلمان مرعي أن مصلحة الأحوال المدنية تلجأ لوضع تاريخ عشوائي لمن لا تتوفر لهم بيانات الميلاد كشهادة الميلاد وغالبا ما تضع أول يناير كيوم افتراضي لمولده، حيث تحرص على تحديد العام أكثر من حرصها على اليوم والشهر. 

وتنوعت إجابات الأشخاص الذين تواصل بهم "المشاهد" عبر الفيسبوك عن سبب تحديد الأول من يناير موعدا لمولده، حيث أكد كثير منهم أن الإختيار عشوائي وأنه عندما استخرج بطاقة شخصية تم تحديد تاريخ ميلاده الأول من يناير من دون أن يطلب هو ذلك. 

ويؤكد محمد علي العقيلي - معلم - أن والده لايعرف متى كان ميلاده بالتحديد وأنه عندما ذهب لاستخراج بطاقة شخصية اكتفى بذكر سنة الميلاد، فيما قام مركز مصلحة الأحوال المدنية بتحديد 1- 1 - 1979 تاريخا لميلاده. 

 

ويضيف: "والدي أيضا استخرج بطاقة شخصية تم تحديد يوم مولده بـ 1 - 1 - 1964 وأعرف الكثير ممن تم تحديد مولدهم في أول يناير، والنادر هو الذي كان يدون تاريخ ميلاده ويعرف متى كان مولده نظرا لأن التعليم كان محدودا ولم يكن الناس يهتمون بتدون تواريخ ميلادهم".


دواعي أمنية 


من جهته يقول أبو نصر أنور إن تاريخ ميلاده كان في مايو 1987 لكنه في فيسبوك اختار يوم 1 - 1 لدواعي أمنية بتأكيده. مضيفا: "لاينبغي أن ندلي بكل معلوماتنا في فيسبوك، وأرى أن هناك معلومات ليس ضروريا أن نطرحها كما هي لأن فيسبوك لايمكن أن يقدم كل تلك الخدمات مجانا فهو يستفيد من المعلومات التي تدلي بها والتي تنشرها ويحللها ويبني عليها".

ويتابع: "ليس شرط أن يستفيد منها فيسبوك أيضا المتابعين لك في الفيسبوك، وأن مقتنع أنه ليس ضروري أن يعرف الناس تاريخ ميلادك ومكان عملك وتواجدك، يكفيهم ان يعرفوا إسمك وجنسيتك وأصدقائك المشتركين لكي يعرفوا من أنت". 

أما بندر المعلمي فيؤكد أنه عندما استخرج جواز سفر من مركز الإصدار الآلي بصنعاء فوجئ بأن يوم ميلاده هو 1- 1 - 1981 رغم أنه دون المعلومات صحيحة في استمارة التسجيل. مشيرا إلى أنه استخرج بطاقة شخصية من نفس المكان وبتاريخ الميلاد الحقيقي الذي دونه لهم.

وعن السبب الذي جعله يكتب تاريخ ميلاده الأول من يناير يؤكد بندر على ماذهب إليه أبو نصر أنور عن عدم وجود ضرورة بإدلاء كل المعلومات الخاصة به في فيسبوك لذا فإنه اختار الأول من يناير.


تعليمات 


من جهتها تؤكد مصلحة الأحوال المدنية أنها تعتمد في تاريخ الميلاد شهادة الميلاد أو إفادة الشخص، وفي حال عدم معرفة يوم وشهر الميلاد فإنها تعتمد الأول من يناير وعام الميلاد الذي أفاد به الشخص الذي يريد بطاقة شخصية. 

وعن سبب اختيار الأول من يناير يؤكد محمد الأهدل الموظف بمصلحة الأحول المدنية في صنعاء لـ"المشاهد" أنهم يتلقون تعليمات بذلك باعتماد الأول من يناير في حال عدم معرفة تاريخ الميلاد، أو بداية الشهر الذي ولد فيه المستفيد من البطاقة الشخصية.

ويؤكد أن المشكلة التي تواجههم هو عدم امتلاك الغالبية ممن يتقدمون لاستصدار بطاقة شخصية شهائد ميلاد لذا فإنهم يعتمدون على مايقدمه من وثائق كالشهادة المدرسية والتي غالبا ماتعتمد الأول من يناير في حال عدم معرفة يوم الميلاد. لكنه يرى أن هذه الإشكالية تتناقص مع اتساع نسبة الوعي في أوساط المواطنين وأن كثيرا من المواطنين أصبحوا يدركون أهمية الوثائق الشخصية ابتداء من شهادة الميلاد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص