فرضة نهم .. طريق سالك الي صنعاء

كان مندهشاً وانا اخبره كيف استطاع قحطان المقاتل في صفوف الجيش التابع للقوات المسلحة بالجمهورية اليمنية   إقناع زملاءِه السابقين في الحرس الجمهوري  بترك الوقوف الى جانب المتمردين (  الانقلابيين  )   بفرضة نهم  و كيف كان له اثر في انكسار  مليشيا الانقلاب   خلال المعارك الاخيرة  ..

 

قلت  لمعين وقد بهرر عينيه وشد شفتيه وفكيه على بعض أنه وسط شراسة المعركة  و التقدم السريع بااتجاه قمة نقيل بن غيلان     عرف قحطان أن من يواجهونه خلف المتارس القريبة منه هم زملأءَه  المخدوعين في صفوف المتمردين و الإنقلابيين  تحت تأثير الشعارات الزائفة والمظلوميات الكاذبة  فبادرهم النصح عندما سمع احدهم يصرخ  قائلاً  " يا مرتزق يا امريكي والله با نسكب دمك ونخلي الكلاب تشبع من جيفتك " ..

عرف قحطان  نبرة الصوت وقد كان سَمِع قبل أسابيع أن وحدتهم السابقة تقاتل في صف الحوثيين  فقال ويده تعبث بمقبض سلاحه    " بيض الله وجهك يا حمير  انا قحطان  زميلك يمني مثلك وتعرفني متل ما اعرفك  والله مابه فينا امريكي ولا صهيوني احنا بنقاتل من اجل وطن يتسع  لنا ولكم ولكل من وقف في صف من شردنا وفجر بيوتنا واغتصب املاكنا .. اما انتم ما بتقاتلوا .من اجل من .. !!  سيد يستعبدكم ويسلم رقاب الشعب لافراد اسرته ..!! احنا ياخي  بنقاتل من اجل نظام وقانون مابنقاتلش من اجل سوق  مافيه  لانظام ولا قانون .. يا ذاك  لاعاد احترمو  قسم شرطة ولا محكمة قد استبدلوهن بأحرر غنم وسموهن مكاتب الانصار .. يا حمير لا عاد احترام لميري ولا لرتبة عسكرية  ..  قد اللواء والعميد بيمشو في المعسكر وجنبهم جاهل يعلمهم مايقولو وماهو الذي مايصحش ان يقولوه ..  إنا  مِعجِب لكم هكذا الخبر  .. !!  قدو هذا  النظام والوطن الذي اقسمنا أن نحميه ..!!  ياحمير الشعب بيدور ما ياكل وهم بيشتروا فلل وبيوت وسيارات مدرعة بملايين مملينة هيا و كيف هذا الجهاد ..!! "

 

صمت حمير ثم قال  لزملاءَه ارجعو بيوتكم ما بانجيش نقاتل من اجل يتحكمو في رقيبنا شوية عيال إن سِلمَت روسنا في الجبهة ماسِلمتش هيبتنا في المعسكر  وإن قُتلنا  با يتمجننو من بعدنا ويستعبدوا عيالنا بعد مايحرموهم من المدارس ويقطرنوهم بين العكفة  ..

انسحب حمير وزملاءه .من الخط الامامي بين  وابل من الرصاص يمطر ماحولهم من جهة الخلف بقصد  ارعابهم ليتراجعوا عن قرارهم فأصروا على الانسحاب  ليشتبكو مباشرة بعد اتهام جماعة #الحوثي لهم بالخيانة  لكنهم  خرجوا من الجبهة بعد أن اجبروا الحوثيين على القبول بإنسحابهم خوفاً  من أن يعرف المقاتلين في المتارس القريبة منهم سبب الاشتباك فينسحبوا في أثرهم ..

 

فتفاجاء المتمردين  بسعير الموت من بنادق الجيش يطوقهم    لينكسرو صاغرين و يتركوا مواقعهم  خاوية  الا من قراطيس الشمة. ( البردقان  ) و كمية مهولة من   السلاح والذخائر المتروكة  فيتقدم  ابطال الجيش مسنوداً بالمقاومة لدك من تبقى مصراً في صف الإنقلاب  فيقتلون منهم من قُتِل وجُرح آخرون ليهرب من تبقى حافي القدمين مكشوف الظهر   ..

فنهض صديقي معين والعرق يتصبب من جبهته وانفه حتى اجبرته الاصابة على الجلوس مجدداً في مكانه  متناسياً قدمه الممدود وذراعه المثبث الى جانبه ملوي كفه الى صدره يكسوهما الجبس الابيض و هو يقول  " يوم من الدهر لم تصنع اشعته شمس الضحى بل صنعناه بأيدينا ااااااه ليتني معهم " ..

يحيى حمران

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص